الى الاعلى
  • جميعنا مدينون لفضل المعلم ومنّته هذا هو لبّ كلامنا وأصل القضية "الامام الخامنئي"

التربية الأسرية بين الشرق والغرب


 

نظّم مركز الأبحاث والدراسات التربوية الملتقى التربوي رقم 8 للعام 2022 وذلك مساء الأربعاء بتاريخ 26 تشرين الأول 2022 م، تحت عنوان [التربية الأسرية بين الشرق والغرب] (قدمه الأستاذ عبد الجواد قصير)

  • المداخلة رقم 1: الأسرة في المجتمعات الشرقية الهوية الحضارية وتحديات الواقع (د. خضر الموسوي /لبنان)

  • المداخلة رقم 2: الأسرة في المجتمعات الغربية والتحولات في البراديغما (د. شهاب اليحياوي /تونس)

بدأ الملتقى بمقدمة لمسؤول الإحصاءات في مديرية الدراسات الميدانية في مركز الأبحاث والدراسات التربوية الأستاذ عبد الجواد قصير حول الأسرة وبأنها لا تزال محل اهتمام الكثير من المتخصصين في مختلف المجالات وخاصة التربية، وذلك نظراً لأهميتها ولاعتبارها الخلية الأولى والأساس التي يتكون منها المجتمع، والمزود الأول للفرد بالقيم والمعارف، والمرافقة له منذ ولادته إلى وفاته، ففي ظل والديه وتحت رعايتهم يتلقى الفرد من خلالها تربيتهما له، فتتشكل بذلك الخصائص والسمات الأولية لهويته. وتزداد أهمية دور الأسرة المحوري والأساسي إذا أخذنا بعين الاعتبار ما تشكله من مصدر للحفاظ على الاستقرار النفسي والعاطفي للفرد والموجه الأول للأخلاق لديه والدعامة الأولى لضبط سلوكه.
لذا، دأب مركز الأبحاث والدراسات التربوية على تخصيص التربية الأسرية حيزاً كبيراً ضمن خارطة اهتماماته ودرجة عالية في سلم أولوياته، فأصدر كتباً وأعد دراسات ووضع مناهج للتربية الأسرية..إلخ.
وفي هذا السياق، تأتي هذه الجلسة من الملتقى التربوي لتطرح الموضوع من زاوية تسعى إلى الاطلاع على تجارب الآخرين شرقاً وغرباً والتحديات التي يواجهونها  والتحولات التي طرأت على شكل الأسرة ودورها ووظيفتها لديهم.

 

 

المداخلة رقم 1: الأسرة في المجتمعات الشرقية الهوية الحضارية وتحديات الواقع (د. خضر الموسوي /لبنان)


بدايةً قسّم د. الموسوي مداخلته التي قدمها في الملتقى من خلال عرض ثلاث تجارب لأسر من مجتمعات شرقية وهي الهند، والصين، واليابان.  
ولجأ للمقارنة بين تلك التربية، والتربية الأسرية في الإسلام، وأن المجال لا يتسع لذلك، فأشار بلمحات سريعة إلى مدى التناقض أوالتوافق مع تلك الأنواع من التربية الأسرية ولأن هناك فرقاً في المنطلقات، والأهداف، والعمليات والإجراءات، فالتربية الأسرية الإسلامية هي منهج ربَّاني لا يرقى إليه أحد، لا من المبادئ الوضعية ولا من الأديان السماوية السابقة, وتبقى المشكلة في التطبيق الحقيقي للمبادئ الإسلامية الخاصة بالأسرة من قبل المسلمين بشكل عام.

 

في الهند:

عرض د. الموسوي مؤشرات وخصائص الأسرة في المجتمع الهندي، فقال بأنه في الهند هناك حوالي 400 مليون طفل.
أما فيما يخص العلاقة الأسرية فتُلحظ من خلال: 

  • علاقة الطفل مع الأم هي علاقة محبة واهتمام وعدم ترك الطفل لوحده لفترات طويلة.

  • تقدير الفتيان اكثر من الفتيات عمومًا، مع وجود مشكلة انخفاض أعداد الإناث (10 ملايين أنثى خلال 20 سنة قتلوا من قبل أمهاتهن بسبب تفضيل الأطفال الذكور).

  • احترام كبار السنة في العائلة، واتصال وثيق وتعلق بين الأجداد والآباء والأبناء.

 

أما تربوياً، فالوضع هو على الشكل الآتي: 

  • اعتماد مبدأ الإنضباط الصارم/ الطاعة من قبل الأهل، واعتماد العقاب الجسدي الذي لا يزال شائعاً ومقبولاً اجتماعياً وله دور هام في تربية الأطفال، فالعقاب البدني أكثر انتشاراً من أميركا (42% من الامهات استخدمن العقاب البدني).

  • المعتقدات الهندوسية لها الدور الأساسي في ممارسات تربية الأطفال.

  • وجود ثقافة الإجهاض، وأد الأجنّة والذي له انعكاساته الخطيرة, ففي عام 2016 م كان هناك 16 مليون عملية إجهاض.

    فالهند من أكثر الدول خطورة بالنسبة للنساء (اغتصاب وجريمة وغيرها) عالميًا، وكذلك انتشار ثقافة ضرب الزوجات وإهانتهن على يد الزوج أو أحد أقاربه.

 

 

في الصين:

بعدها عرّج د. الموسوي على مؤشرات وخصائص الأسرة في المجتمع الصيني، فقال بأنه في الصين استمدّوا فلسفة حياتهم من [كونفوشيوس] وذلك لمدة تقارب العشرين قرناً (القرن الأول قبل الميلاد حتى نهاية القرن التاسع عشر)، حيث أنّ أفكار كونفوشيوس (أو مدرسة المعلم كما يسمونها) هي عبارة عن مجموعة معتقدات تتمحور حول الآداب والأخلاق والعلاقات الإجتماعية.

أما فيما يخص بعض أهم القواعد الخاصة بالأسرة الصينية فهي: 

  • نظام رب الأسرة النظام الأبوي (أهمية خاصة) فهو سيدها، ولديه سلطة شاملة وكاملة وطاعة عمياء تجاهه دون قيد أو شرط، من خلال تحديد زواج الأبناء ووظيفتهم وفكرهم ومعتقدهم وأسلوب عملهم.

  • احترام الكبار وبر الوالدين وتبجيل العشيرة.

  • احترام الرجال واستصغار النساء.

  • وراثة الأبناء للآباء.

 

فيما يتعلق بالموقف تجاه المراة: 

  • الموقف من المرأة سلبيًا، وتفضيل للذكور على حساب الإناث.

  • العفة فضيلة سامية (الفتاة تقتل نفسها إذا تلوث شرفها)، ولكن العلاقات الشاذة والزنا منتشر وعادي.

  • بعد موت الزوج تعتبر الزوجة ملكية خاصة للعائلة ولا تسرح إلا بفدية مالية كبيرة من عشيرتها.

  • 16% من الرجال يضربون زوجاتهم. 

  • عام 1990 : 100 مليون امرأة مفقودة في العالم ( 50 مليون في الصين) 

  • تم فرض نظام التعقيم أي تحديد النسل من خلال العمليات الجراحية وغيرها من الوسائل الطبية (خاصة على مسلمي الإيغوز) وإلا فخطر الإحتجاز . 

 

بعض ملامح الوضع التربوي والإجتماعي في الصين حاليًا: 

  • في المجال التربوي تعميق مفهوم الحب تجاه العلم والمعلم، وتنمية الإدراك والحواس.

  • في المجال التربوي لدى طلاب مرحلة رياض الأطفال هناك اهتمام بالغ بالصحة والغذاء والرياضة واللعب والمهارات لدى الأطفال.

  • حتى الثمانينيات من القرن العشرين كانت الأسرة الصينية تشمل ثلاثة وأربعة أجيال تحت سقف واحد (ظاهرة مألوفة) وكانت الأسرة الممتدة موضع احترام وتقدير الجميع، بعدها بدأ تقليص حجم الأسرة في القرن ال21 (حيث تزايد عدد الأسر ذات الفرد الواحد والجيل الواحد).

  • تغيرت المفاهيم تجاه الأسرة والزواج (عدد كبير يفضل حياة العزوبية وانخفاض معدل الإنجاب)، مع تزايد بشكل واضح لظاهرة الإقامة دون زواج.

  • زيادة عدد أسر الوالدان المسنان وحدهما وليس مع أبنائهما. 

  • قوانين جديدة تعاقب الأهل على سلوك أبنائهم السيء (نقص التربية الأسرية) .

اليوم الصين بشكل عام مكان آمن للمرأة (أدنى معدلات الجريمة في العالم) اهتمام كبير بالشيخوخة (مشروع شعاع النجوم). 

 

في اليابان:

وختم د. الموسوي مداخلته بالحديث عن مؤشرات وخصائص الأسرة في المجتمع الياباني، فقال بأنه في اليابان كل التقدم لديهم هو نتيجة مبدأ التربية المعتمدة لديهم لـ [بناء الإنسان] والتي أنتجت شعباً يحب العمل ويحب الوطن. إضافةً للنظام التربوي الذي يركز على أن أهم وظيفة للفتاة اليابانية هي نجاحها في أسرتها، فيقدم لها برامج تربوية عملية ضمن النظام التربوي الرسمي تعلمها كيف تصبح زوجة ناجحة. وكذلك وجود ترابط وتأثير متبادل ما بين النظام التعليمي والنظام التربوي الأسري خصوصاً لجهة التربية الاجتماعية للأطفال والتلامذة والعلاقات الناجحة والنظافة وغير ذلك, وكأمثلة على ذلك كنس وتنظيف المقاعد المدرسية ومسح الممرات بمساعدة المدرِّسين، وتقديم الطعام للطيور والحيوانات التي تربيها المدارس. مع العلم بأنّ عدد ساعات التعليم 7 ساعات تعليم يومي لمدة 240 يوم في السنة.

مميزات الأسرة اليابانية:

  • التركيز الكبيرعلى تربية الأم، حيث أن الأم تكرس نفسها بالكامل لأطفالها (لا حضانة قبل سن الثالثة).

  • أسلوب التربية المبني على التشجيع والإيجابية والإرشاد.

  • الانضباطية العالية جدًا لدى الأبناء.

  • عدم التحدث عن الأطفال, فالأمهات اليابانيات يملن إلى الحفاظ على خصوصية الشخصية لأطفالهن ولا يتقاسمن ذلك إلا مع أقرب المقربين منهن. 

  • العلاقة بين الأم والطفل قوية للغاية (نوم + حمل + تقبّل ما يفعل) حتى 5 سنوات (يفعل ما يشاء و لو أخطأ... ) فيتعلم .

  • الآباء هم القدوة لأطفالهم, والأمهات لا يعطين الأوامر بل يقمن بفعل الشيء حتى يقلدهم الأبناء . 

  • الأطفال والأهل اليابانيون هم من الأكثر صحة في العالم, بفعل أنماط الحياة والعادات الصحية.

  • اجتماع الأسرة للأكل معًا بشكلٍ يومي.



وأضاف د. الموسوي في نهاية مداخلته بأنّنا لسنا مغرمين بالتربية الأسرية الشرقية لتلك الدول, ولسنا معجبين بالنظام الأسري لدول استلهمت الكثير مما لديها من موروثات الأديان السماوية ذات الصلة بالفطرة الإنسانية، لكنها جاءت ربما بعد تجارب ومعاناة. فهم لا زالوا يجربون, فيصيبون ويخطئون، وحيثما أصابوا, فإن الأمر إيجابي لمصلحة الفطرة البشرية والمجتمعات الإنسانية, كخطوة على طريق إصلاح تلك المجتمعات بالمعنى الفكري العقائدي وانعكاساته على السلوك والقيم والعادات، وعلى الرغم من ذلك فإن ما تشهده تلك المجتمعات من تناقضات أخلاقية لا يستهان بها كما اوردنا سابقاً لجهة انتشار الزنا والإجهاض والجريمة والاغتصاب ولو بنسب متفاوتة, رغم العقوبات الرادعة لبعض من تلك الأعمال ولكنها لم ولن ترقى لتعاليم الإسلام الحنيف الذي أراد المجتمع : 

  • نظيف الفكر والعقيدة عبر التوحيد لله عز وجل.

  • نظيف السلوك والمعاملة عبر العمل الصالح والخير والإحسان.

  • نظيف القلب والروح عبر البعد عن الغل والحقد والحسد والنفاق.

فهذه قيم لم ولن يعرفها العالم الآخر سواء الشرقي أو الغربي التي تهيمن عليه المادة وحب السيطرة والجاه والسلطة بعيداً عن تعاليم الأنبياء وإرشاداتهم. فلا أمل للبشرية بحياة طيبة تنطلق من أسرة هانئة وسعيدة إلا بالعودة إلى الخالق عز وجل وتعاليمه والالتزام بهدي الأنبياء (عليهم السلام). هذا وعد الله، [بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً)]. 

 

المداخلة رقم 2: الأسرة في المجتمعات الغربية والتحولات في البراديغما (د. شهاب اليحياوي /تونس)


بدأ د. اليحياوي مداخلته بالحديث عن التغير الهيكلي الذي أصاب الأسرة الغربية والذي أثّر بدوره على الروابط داخل هذه الأسر، حيث مُسّت الأدوار التقليدية ضمن العائلات الغربية، فظهرت أشكال متنوعة وجديدة لهذه الروابط، أهمّها فقدان الزواج لمركزيّته، مقابل مفهومي المساكنة والمعاشرة، وبالتالي لا يمكن مقارنة الأسرة في المجتمع الغربي دون مراجعة التحولات الهيكلية التي مرّت عليها.

 

تحولات الأسرة الغربية المعاصرة: نهاية العائلة الزواجية


أشار د. اليحياوي إلى أنّ الزواج في العائلة الغربية لم يعد هو الأساس في تشكيلها، ومن شروطها، وهذا ما خلق أزمة هوية بين الجنسين، وأزمة عاطفية بينهما.

وكذلك خروج المرأة للعمل كان له دور أساسي في إعادة توزيع الأدوار داخل الأسرة، وبتوزيع السلطات واتخاذ القرارات داخلها، وهذا ما حوّل الأسرة الغربية من أسرة، إلى تجمع أفراد لكلٍ منه حريّته الشخصيّة التي هي فوق الارتباطات والقيم الخاصة بالأسرة. والعلاقة الأبوية أيضًا تأثرت بهذه التحولات باتجاه براديغم ثلاثي (الحرية، الإستقلالية، المساواة)، وهذا ما أدى لإلغاء مفهوم المشاركة داخل الأسرة، وتحول دور العائلة من نقل القيم إلى التنشئة المتفردنة أي الفردانية (فلم نعد نتحدث عن عائلة بل عن أفراد داخل العائلة الواحدة)، وهذا كلّه زاد من احتمالية فكاك الروابط داخل الأسرة، وبالتالي هشاشة الرابط العائلي.

وبما انّ الأسرة هدفها إنجاب الأبناء، فيوجد أدوار تتعلّق بهذا الهدف، ولكن في الغرب لم تعد الأسرة شرطًا لإنجاب الأبناء، بل أصبح الإنجاب متاحًا خارج العائلة، وهذا ما أدّى بدوره إلى تراجع وظائف العائلة بل وتدهورها لديهم، وأصبحت العلاقة بين الشريكين قائمة على الحب والعاطفة وليس الزواج.

 

الأسر ذات المعيل الوحيد: أزمة العائلة أم نموذج جديد للحياة الأسرية


لفت د. اليحياوي في مداخلته، إلى الكلام عن الأسر ذات المعيل الوحيد، والتي هي نتاج لانهيار العائلة الزواجية في المجتمعات الغربية، فهل شكّلت هذه العائلة مشكلة في المجتمع الغربي أم أنه شكل يتماشى مع المتغيرات الحديثة في الغرب؟
هذا الشكل من العائلة ارتكز على مفهوم الأمومة العازبة أو الأم العازبة، التي هي في معظم الأحيان العائل الوحيد في الأسرة الغربية بشكلها الحديث، ففي الأمومة العازبة يكون الإنجاب من خارج إطار الأسرة، وتحتفظ الأم بحضانة الأبناء، واشتهرت هذه الأسرة ذات العائل الوحيد الأمومية في الغرب حيث تتحمل الأم كل المسؤوليات، الماديّة منها وغير الماديّة، وهذا مؤشر على هشاشة الرابط بين الوالدين داخل الأسرة الغربية في هذا الشكل من العائلة أحادية الوالد، والتي ستخلق مشاكل كبيرة جدًا مستقبلاً للمجتمعات الغربية، من خلال عجز الوالد الوحيد عن القيام بكل الأدوار التربوية او غير التربوية لوحده/ا، ولهذا سميّت هذه العائلة، بـ [عائلة ذات المخاطر]. 

 

الأسر أحادية الجنس:


أشار د. اليحياوي إلى أنّه من أبرز التغيرات الحالية في الأسرة الغربية، هو ما يسمى بالزواج أو الإرتباط بين نفس الجنس (أحادية الجنس)، أي الشذوذ الجنسي ولكن بطريقة مقوننة، وبالتالي أُلغي مفهوم ضرورة ثنائية الجنس لتشكيل أسرة، فمن الممكن حاليًا ان تكون الأسرة الغربية عبارة عن والدين ذكرين وأطفال، أو والدين أنثتين وأطفال، وبالتالي تغيّر شكل الأسرة لديهم بشكل بنيوي.
ومع هذه الأشكال الجديدة أصبح هناك تداخل كبير بين الأب والأم البيولوجيين، والأب والأم الاجتماعيين، فانقسام هذا الرابط طرح تحديّات جديدة على الأسرة الغربية، حيث من الممكن أن تتشكل أسرة من أبناء بيولوجيين وأبناء اجتماعيين، وهو ما يطرح إشكاليات على نمط ومفهوم التربية الأسرية من خلال هذه البانوراما الغريبة، في الخلاصة لم تعد الأسرة في الغرب أسرة، بل هي تجمع لأفراد داخل نطاق أسرة.
وهذا ما غيّب دور الأسرة في التنشئة والتربية، بل دورها يقتصر على تنمية مفاهيم (حرية، إستقلالية، مساواة)، وبالتالي اختصر دور الأسرة في التنشئة على تنمية روح الإستقلالية والفردانية لدى الأفراد المتواجدين فيها.

 

المداخلات:


عقب المداخلتين كانت هناك مداخلة لنائب المدير العام للمركز د. يوسف أبو خليل، أشار فيها إلى أننا نحن كمركز أبحاث تربوية نتوجه في العديد من أبحاثنا وإصداراتنا لدراسة بنية الأسرة وكيفية صونها، فالأسر في الغرب وحتى في الشرق الأدنى في حالة انهيار أخلاقي وقيمي ومادي، مقابل الأسر الإسلامية التي لا تزال أسرًا متماسكةً إلى حدٍّ ما في مواجهة النموذج الغربي للأسرة. ولهذا ندعو كل الباحثين لتضافر الجهود لكي نبحث عن أفضل الطرق والإستراتيجيات لصون وحماية الأسرة في مجتمعاتنا لمواجهة المخاطر الخارجية المحدقة بها. 

 

وقد عقّب الضيفان بالإشارة إلى:


1.  د. الموسوي: كمجتمعات إسلامية نواجه تحديات كبيرة تهدد نظامنا الأسري وتربيتنا الأسرية، ونسعى لمقارعتها، وهذه التحديات هي: 

  • فكرية وثقافية تتعلق بتشويه صورة الإسلام وإثارة الشبهات حول القرآن والسنة وإفساد التعليم والمرأة والعولمة الثقافية، فضلاً عن ظاهرة الغلو والتكفير.

  • أخلاقية وسلوكية تتعلق بإغراق الشباب بالملذات والمخدرات والدعارة ونزع الحياء من المرأة والإنتحار والقتل وتهوين الفواحش والعلاقات الجنسية المحرمة.

  • اجتماعية تتعلق بتفكك الأسرة والعنف الأسري والطلاق وتأخر سن الزواج وقلة الإنجاب فضلاً عن ظواهر العزوف عن الزواج.

  • اقتصادية معيشية تتعلق بالحصار والعقوبات الإقتصادية والمالية والبطالة وندرة الوظائف وتدني قيمة العملة وارتفاع الأسعار وتفشي ظاهرة الإستهلاك الترفي والإسراف والتبذير في الطعام والأثاث والكماليات والسياحة و..إلخ.

  • إنها أمراض الشرق والغرب التي غزت مجتمعاتنا، في مقابل السنن الإلهية المرسومة للإنسان والكون، [بسم الله الرحمن الرحيم (ولن تجد لسنة الله تبديلا)].

 

2. د. اليحياوي:  تغيرات الأسرة هي ترجمة لما يشهده المجتمع من تغيرات، وما يشهده العالم من تحولاّت، وبالتالي فكل المجتمعات مفتوحة على الكثير من التحديّات، وبدأنا نستشعر الخطر داخل مجتمعاتنا العربية، من خلال مؤشرات عدّة منها تأخير الزواج، أو الإنجاب من خارج الأسرة، ..إلخ، وبالتالي علينا التفكير جديًّا في كيفية مواجهة هذه التحديات، كي لا يصيبنا ما أصاب الأسرة والمجتمعات الغربية. 

 

لمشاهدة الندوة كاملة من خلال الرابط التالي : https://youtu.be/usZkFqCriRU

 

 

 

 

 


 

أضيف بتاريخ :2022/12/05 - آخر تحديث : 2022/12/05 - عدد قراءات المقال : 229

الكلمات المفتاحية : ندوة الأسرة