الى الاعلى

التعثر اللغوي عند المتعلم: الواقع /الاسباب / الحلول.


التعثر اللغوي عند المتعلم: الواقع /الاسباب / الحلول.

إعداد: محمد بنعمر*

المقدمة :
لقد اخترنا في هذا البحث الاشتغال على موضوع التعثر اللغوي عند المتعلم في الأقسام الابتدائية ،انطلاقا من مجموعة من الاعتبارات التربوية،والمعطيات الديداكتيكية ،والسياقات البيداغوجية التي تجري فيها التعلمات ،والتي لها صلة مباشرة بمناهج تعليم اللغة العربية في المدرسة العربية بصفة عامة .
علما أن هذا السياق الذي تجري فيه هذه التعلمات يعرف تراجعا حادا في الحصيلة اللغوية لمتعلم هذه اللغة، مما اثر على مهارات وقدرات هذا المتعلم في منجزه  الكتابي والشفهي... 
إن هذا التدني الكبير والقصور الشديد في الحصيلة اللغوية للمتعلم،والذي يتجلى في التعثر الحاد في المكتسبات اللغوية، شكل هاجسا مشتركا بين جميع المشتغلين ،والباحثين والمتابعين للشأن التربوي والتعليمي في الآونة الأخيرة. 
بحيث بلغت حدة هذا التعثر في التعلمات الأساس في قسمها المسمى بقطب اللغات، أن  أصبحنا  نعايش متعلما بدون لغة ،لا يجيد لا الكتابة، ولا القراءة ،ولا يقدر على التواصل الشفهي ،ولا يستطيع التعبير الكتابي باللغة العربية...
وهو الدافع الذين جعل هذه الفئة من الباحثين والدارسين تفتح نقاشا حادا، وتباشر حوارا مستفيضا ،و تفتح دراسات واسعة وشاملة ومركبة حول مستقبل وأفاق المدرسة العربية في محور اللغات، علما أن النسق التربوي العربي يتصف بالتعقيد في كثير من مستوياته وعناصره ومكوناته.....
ومما زاد من حدة استحضار هذا الإشكال بشكل بالغ وواسع هو السياقات والمسارات التي تمر منها منظومة التربية والتعليم في العالم العربي... 
بحيث يعرف هذا السياق تنزيل المشاريع الجديدة في إصلاح منظومة التربية والتعليم ،وهو الإصلاح الذي جعل من رهاناته الأساسية، وأولوياتها المستعجلة إعادة النظر في المناهج والبرامج التعليمية المتبعة في التدريس عامة ،وتدريس اللغات خاصة ،من خلال السعي نحو الرفع من جودة تعليم اللغات، وتأهيل العنصر البشري الذي يتولى  تدريس اللغات مع العمل على الزيادة في الحصيص الزمني لدرس اللغة العربية بدءا من السنوات الأولى في التعليم الابتدائي...


اهمية اللغة ووظائفها
تعد اللغة الوعاء الحافظ للثقافة والمعرفة والناقل لمكوناتها ،فهي من ادوات الاتصال والتواصل. 
وعليه فإن تدريس اللغات يكتسي أهمية كبيرة، وبالغة في جميع المستويات والأصعدة، لان اللغة هي الأداة الصانعة والمركبة للمعالم النفسية لشخصية الطفل والمتعلم على حد سواء ،خاصة في المراحل العمرية الأولى... 
 فاللغة من ابرز وظائفها التواصل في إبلاغ حاجيات المتخاطبين .فهي تقوم بوظيفة التواصل والتبليغ والإخبار من خلال إيصال مراد المتكلم إلى المخاطب من أفراد العشيرة اللغوية التي ينتمي إليها ذلك المخاطب وفق التعاقد التخاطبي الجامع بين المخاطب والسامع... . 
فالتواصل يعد من ابرز خصائص اللغات بصفة عامة، بحيث لا يمكن إسقاط، أو إبعاد وظيفة التواصل ضمن الوظائف الكبرى، والأساسية التي تؤديها اللغة في المجتمع الإنساني ،وهذا الموضوع ظل محل اتفاق بين عدد كبير من اللغويين واللسانيين.  
وهو ما أدى بكثير من اللسانيين إلى أن يعرفوا اللغة بأنها أداة للتواصل، وقناة للتخاطب، ووسيلة من وسائل الاتصال، والتفاهم بين الشعوب وبين مختلف الأجيال...
فاللغة باعتبارها وسيلة للتواصل وأداة للتبليغ فهي تحمل طابعا عاما وأخر خاصا العام أي لها جانبين جانب فردي وأخر اجتماعي .... 
وعليه فان اللغة بوصفها نسقا من العلامات، فهي تمنح القدرة للمتكلم من أن يتواصل مع غيره.ولعل هذا البعد التواصلي للغة مشعر بالبعد التواصلي للإنسان ،من حيث إن اللغة من مركبات  شخصية الإنسان ،بل هناك من ذهب إلى ابعد من هذا عندما صرح بأن الاتصال والتواصل من ابرز شروط بقاء الإنسان ،وهو من الأوصاف والمستلزمات الداعمة لاستمرارية هذا الإنسان، ومن المقومات المؤكدة لديمومته في هذا الوجود...
 وهو ما يعني من جهة اخرى أن التواصل يعد من ابرز طبائع الإنسان،ومن أهم خصائصه التي تجعله كائنا متميزا، ومتفردا عن غيره من الكائنات الحية  .
كما أن للغة لها مهام أخرى غير المهام المذكورة ،فهي تؤثر في طريقة أهلها ومستخدميها في تفكيرهم، وفي رؤيتهم للوجود والعالم ،وفي تمثلهم للعالم المحيط بهم ،بل تؤثر حتى في طريقة إنتاجهم  للمعرفة ،لان اللغة  تحمل رؤية العالم بالنسبة لمستعملي تلك للغة، ولمستخدمي أنساقها وأنظمتها في التفكير والتواصل والإبلاغ. وهذا المعطى مؤشر واضح على أن اللغة تعكس قيم المجتمع،و تحمل هويته، وتحافظ على ذاكرته الفردية والجماعية . 
وهو ما يجعل اللغة تعمل باستمرار على بقاء المجتمع وعلى استمراريته، وعلى تماسكه والحفاظ على ثقافته وتراثه وهويته، كما تعمل اللغة من جهة اخرى إلى انتقال التراث الثقافي عبر مختلف الأجيال.  
وهو الإشكال الذي جعل كثيرا من الدراسات اللغوية واللسانية والانتروبولوجية تتبنى هذه الأطروحة القائلة بان المنظومة اللغوية تؤثر في رؤية أهلها إلى العالم ،وهذه المنظومة هي التي تحدد القدرة على الكلام ،وتساعد على النظر، وتعين على التفكير.. .
وبالتالي فان اللغة تعد حاملة للرمز، ومتضمنة للقيم المحمولة في الذاكرة الجماعية للمجتمع، وهي بهذا التحديد والوصف  هي عنوان الهوية الفردية والجماعية للإنسان.
واللغة فضلا على كونها وسيلة للتفكير، وطريقة في النظر،يستعملها المتكلم ليفكر وليتكلم من اجل أن يحقق ذاته ،و يكشف عن وجوده ،وحضوره في هذا العالم المحيط به .
لعل هذه الوظائف المتعددة، والأدوار المتداخلة والمتشابكة للغة، هي التي جعلت الفلاسفة قديما وحديثا يتجهون إلى الاشتغال على اللغة في كثير من جوانبها ومستوياتها، خاصة ما تعلق بالكيفية التي يجري بها اكتساب وتعلم وتعليم اللغة.
كما سعوا إلى البحث في أشكال وطرائق تحصيل اللغة،ومدى تأثير المحيط والوسط والبيئة في هذا الاكتساب والتحصيل..
بل أصبحت المسالة اللغوية مساحة ساخنة للجدل الفلسفي ،والنقاش العلمي،و الحوار الفكري ،و موضع للمقاربات العلمية المتعددة، والدراسات الجادة والهادفة بين كثير من المفكرين والفلاسفة واللسانيين على حد سواء.


 اللغة بمقاربات متعددة
لقد شكلت اللغة محورا للاشتغال بين كثير من الحقول المعرفية، ومحورا للمقاربات المتعددة والمتداخلة بين عدد من التخصصات العلمية.وهذا التعدد في المقاربات للمسالة اللغوية في جميع المستويات والزوايا، كان القصد منه هو الإجابة على هذا السؤال الفلسفي الإشكالي المركب ،وهو كيف يكتسب هذا الكائن البشري اللغة ،وكيف يفكر بها ،وكيف يتعلمها ويستعملها في تواصله اليومي سواء أكان هذا الاكتساب بالفطرة التي تعني التعلم بطريقة لا شعورية خاصة في المراحل العمرية الأولى من العمر،أو كان هذا الاكتساب بالتعلم والتلقين والتلقي الذي يحصل في الروض، وفي المدرسة . 
وبحكم ارتباط اللغة بالتعليم والتعلم، فقد اشتغلت كثير من العلوم والحقول المعرفية على طرائق تعليم اللغة،  خاصة اللسانيات التطبيقية أو اللسانيات التعليمية -اللسانيات البيداغوجية- الذي هي فرع من اللسانيات فهي تهتم بالبعد التعليمي  للغة من حيث تشخيص الطرق، وإظهار الآليات المساعدة على تعليم اللغة وتعلمها، مع العمل على تشخيص الاكراهات، وإظهار التعثرات، وإبراز الصعوبات والوقوف على المعيقات التي قد تقف وتعترض وجه الراغب والساعي في تعلم اللغات بصفة عامة.
وهو ما يعني أن قوة اللسانيات التعليمية تتحدد في رفض الانغلاق، والأخذ بمبدأ الانفتاح على العلوم خاصة علم النفس ،وعلم الاجتماع، وعلم الاقتصاد ،وعلم الحاسوب، وعلوم التربية...
وان كان هذا الفرع من اللسانيات-اللسانيات التعليمية- يراهن على استثمار نتائج البحث اللساني المعاصر بجميع مدارسه واتجاهاته ومذاهبه من خلال ربط هذه النتائج بمجال تعليم اللغات عامة ،واللغة العربية خاصة....
من جهة اخرى يسعى هذا العلم إلى الوقوف على أهم الاستراتيجيات والتقنيات الحديثة التي تتصل بالنظريات والمقاربات اللغوية والاتجاهات اللسانية الساعية إلى تطوير والرفع من تقنيات وبرامج الدراسات اللغوية في المؤسّسات التّعليمية.....
 كما لا ينبغي إهمال أو التغاضي عما قدمته العلوم الإنسانية لعلوم التربية من خدمات في محور تعليم اللغات خاصة علم النفس اللغوي الذي يشتغل على الطرائق التي بها يكتسب المتعلم اللغة تبعا للمراحل العمرية التي يمر منها  هذا المتعلم . 
فلقد كشف علم النفس التربوي أن القصور المعرفي في التحصيل اللغوي عند الطفل، لا يمكن أن يكون ناتجا عن القصور المعرفي أو العصبي فقط، بل هو ناتج كذلك عن السياق الاجتماعي والثقافي الذي يعيشه ذلك الطفل في بيئته.


 وظائف اللغة العربية في ظل الثورة الرقمية
إن هذه الوظائف المتعددة التي أدتها اللغة قديما، ستتسع حديثا بفضل التحولات السريعة التي عرفها العالم ،وبفضل التأثير الكبير للثورة الرقمية على حياة الإنسان ،وما أحدثته هذه الثورة من اثر على جميع المجتمعات الإنسانية، فأحدثت في هذه المجتمعات تغييرا جذريا ،وتحولا عميقا في نمط الحياة، و في أسلوب العيش بل مس هذا التغيير حتى فضاءات التمدرس. 
من جهة اخرى فقد ساهم تطور التكنولوجيا الرقمية الحديثة إلى ميلاد أنماط جديدة في التواصل والتعبير لم تكن هذه الأنماط سائدة ولا مألوفة بين المتخاطبين. 
إذ أثرت هذه الأنماط على جميع انساق التواصل اللغوي،بما في ذلك لغة التخاطب اليومي ،حيث انتقل التخاطب من المكتوب إلى المرئي،ومن المنطوق إلى الشفهي...
بل الأكثر من هذا فان الأنماط الجديدة في التواصل قد أحدثت قطيعة مع النظم التواصلية التقليدية التي سادت لفترة طويلة...
فالقناعة السائدة اليوم بين الباحثين والدارسين في الدراسات اللغوية تؤكد على أن تطور التكنولوجيا الرقمية ساهمت بشكل لافت للنظر في ميلاد أنماط حديثة من التواصل الشفهي والكتابي، وهو ما أدى إلى إحداث قطيعة معرفية مع نظم وأشكال التواصل اللغوية التقليدية المعهودة التي كانت تعتمد على المكتوب والملفوظ أكثر من اعتمادها على المرئي،والسعي نحو تغليب المدون على حساب المرئي والمسموع..
 مما أدى إلى اتساع نطاق استخدام وسائل الاتصال الحديثة، فاحدث هذا الاستخدام تحولا عميقا، وتغيرا كبيرا في القيم وفي السلوكات، وفي أنماط العيش  بل  حتى في لغة التخاطب اليومي ...
من ذلك آن التخاطب اتجه واتسع نحو المجال  الالكتروني الرقمي بين المتعلمين اليوم ،وهو ما احدث بينهم لغة تواصلية جديدة غير معهودة ولا مألوفة،  يحضر فيها التواصل بالرموز والإشارات والعلامات والصور القصيرة، بحيث يغتال هذا التواصل المعيارية الناظمة للتخاطب ،بحيث لا تفهم هذه الرموز، ولا تدرك هذه الإشارات إلا حصريا بين هذه الفئة من المتعلمين...
زيادة على هذا فإن هذه الثقافة الرقمية الجديدة كان من عواقبها وجود لغة تداولية واشارية وتواصلية جديدة غير مسبوقة ولا مألوفة في الخطاب والتخاطب تغتال المعنى العام ،وتتلاعب باللفظ والدلالة ،وتراهن على لعبة التأويل..
إضافة أن هذه اللغة تتجه نحو الإيجاز الشديد عن طريق استعمال الإشارات والرموز والعلامات والكلمات المتقطعة.... 
وهذا التأثير الذي أحدثته الثورة الرقمية في اللغة، خاصة ما تعلق بالبعد التخاطبي التواصلي، كان له الوقع المباشر على اللغة، والأثر البالغ على وظيفتها وعلى مهامها، فضلا عن  نطاق استخدامها واستخدامها بين المتخاطبين بها.
ومن تجليات هذا التأثير المتبادل بين اللغة والتعلمات هو الانفتاح الواسع على المعلوميات، والاستعانة بالوسائط الجديدة في التعليم ،و السعي نحو المعالجة الآلية والحاسوبية للغة العربية من خلال وضع البرامج الرقمية التعليمية المعينة على تعليمها وتعلمها، وإعداد الموارد الرقمية الخاضعة للمصادقة البيداغوجية التي تراعي المراحل النمائية للمتعلم بصفة عامة... .
هذا السياق المعرفي الذي أحدثته الرقميات والوسائط الجديدة في التربية والتعليم ،جعلت المشتغلين بالإعلاميات يتجهون إلى توفير البرامج وإعداد الموارد التعليمية الرقمية لتنمية الكفايات التواصلية والمهارات القرائية لمتعلم اللغة العربية كان ناطقا بهذه اللغة أو بغيرها بصفة عامة...


 أهمية تعليم اللغة في التعليم الاولي
 إن هذه الاعتبارات والمعطيات العلمية، الكاشفة لأهمية اللغة وضرورتها للإنسان في التواصل وفي النظر. جعلت كثيرا من الدارسين يقررون على أهمية تعليم اللغة في التعليم الأولي والابتدائي، وهذا يعود إلى كون المتعلم في هذه الفترة بالضبط يكشف عن ذاته وعن هويته، وعن شخصيته عبر المخزون اللغوي الذي اكتسبه هذا المتعلم بفطرته ،أو تعلمه مباشرة من محيطه القريب منه ،وهو ما يعين هذا المتعلم من الاندماج بسرعة فائقة في محيطه الاجتماعي عبر الألفاظ والكلمات، والرموز والعلامات،والإشارات ،والجمل والتعابير البسيطة التي تعلمها أو سمعها ،أو اكتسبها لأول مرة من هذا المحيط القريب منه.......
كما تعمل اللغة على بناء تواصل المتعلم وتفاعله مع أقرانه،،ومع محيطه القريب منه أو البعيد ومع مجتمعه،باعتبار أن اللغة هي الأداة الناقلة للمعرفة ،والوسيط الحامل للعلم... 
فاللغة بالنسبة للطفل هي الأداة التي تمنحه التواصل والتعبير عن معارفه وأفكاره وتمثلاته الأولية. فالطفل لا يستعمل اللغة ولا يستعملها من اجل الفهم والإنتاج والتواصل،بل يستعملها من حيث هي أداة للتفكير والتحليل والوعي..... .
 وهو ما جعل المقاربة البيداغوجية للغة تراهن على المراحل الأولية في تعليم اللغات بصفة عامة، لأن تعلم  اللغة العربية يشكل المادة الأولية التي بها يشيد هذا المتعلم تعلماته الأساسية في المدرسة .. .
علما أن اللغة بصفة عامة تعد من ابرز المداخل الأساسية في اكتساب المعارف الأولية ،وتحصيل كفايات التعلم  في المواد الضرورية في مؤسسات التربية والتعليم. 

إضافة أن معظم الأسئلة البيداغوجية ذات الصلة بدرس اللغة العربية له  علاقة بالإشكالات البيداغوجية والديداكتيكية التي تواجه درس اللغة العربية في المدرسة العربية


 اللسانيات وتعليمية اللغة
هذا الارتباط الوثيق بين اللغة والتعلم ،جعل من علم اللسانيات الذي موضوعه تعلم اللغة وتعليميتها يتجه مباشرة نحو البحث في الطرق ،وفي الآليات التي تعين المتعلم وتساعده على اكتساب اللغة، حتى يتيسر لهذا المتعلم من الرفع من رصيده اللغوي، وإثراء  معجمه اللغوي عبر  الأنشطة التعبيرية الشفهية والكتابية التي يمارسها في الصف.
باعتبار أن التحقق من القدرة التواصلية يمنح للمتعلم النطق السليم الخالي من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية والتركيبية حسب المرحلة الدراسية التي ينتمي إليها هذا المتعلم ...
مع الوقوف على أهم العوائق ومعرفة الصعوبات ،و تشخيص التعثرات التي قد يقع فيها هذا المتعلم.
ولعل هذا الارتباط الوثيق بين اللغة والتعلم ،وهذا الاهتمام المتزايد بالمسالة اللغوية بين المشتغلين بالتربية في المؤسسات التعليمية،هو الذي جعل من المقاربات البيداغوجية،و النظريات اللسانية تتسع بشكل كبير، لتشمل مناهج اكتساب اللغة وتعلمها إلى وضع النظريات ،و عرض المقاربات التي ترتبط بتعليم اللغة وتعليمها ،وتأصيل العلوم التي تعالج طبيعة أنساقها وأنظمتها في الخطاب والتخاطب والتواصل.
إضافة إلى البحث في الصعوبات التي تعترض المتعلمين  وتعثراتهم في هذا التعلم.
وهذا العمل المشترك والمتداخل بين الحقول المعرفية المتعددة المشتغلة على اللغة في جميع زواياها، يهدف إلى تحقيق النقل الديداكتيكي للغة العربية ،من خلال نقلها وتحويلها من العلم إلى التعلم ،أي من المعرفة العالمة إلى المعرفة القابلة للتعلم التي تراعى فيها شخصية المتعلم من حيث العمر والسن، والمستوى، والدافعية والرغبة في التعلم...
وتحقيق هذا المبتغى البيداغوجي، يتوقف على مدى المراهنة على استثمار التحولات المعرفية الذي طرأت في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية في الآونة الأخيرة، خاصة ما اتصل بالعلوم التي تشتغل على الطرق البيداغوجية المشتغلة على تعليم اللغة.. 
ومن ابرز المدارس  اللسانيات التي اتجهت إلى الاشتغال على اللغة في علاقتها بالتعلم والتعليم اللسانيات العرفانية، علما أن هذا الاتجاه في اللسانيات ركز بإلحاح على أهمية السنوات الأولى في تعلم اللغات بدعوى كلما تقدم الإنسان في السن والعمر أصبح من الصعب عليه اكتساب وتعلم اللغة التي تقابل لغة الام...


 تدريسية اللغة العربية:السياق والمسار
لقد اختارت الدول العربية اللغة العربية  لتكون  هي لغة التدريس، وهذا الاختيار يعود إلى مجموعة من المواصفات والاعتبارات التي تختص بها اللغة العربية وتتميز بها عن غيرها من اللغات، ذلك أن اللغة العربية جاءت حاملة لمجموعة من الشروط واحتفظت بعدد من المواصفات التي تخص  التركيب والمعجم والقواعد وهي المواصفات التي لا نجدها في  لغات العالم.. 
فاللغة العربية هي لغة مريحة في التعلم لها نبرة خاصة في حروفها وحركاتها وأصواتها ،وهذا التميز للغة العربية كان موضع اتفاق بين الباحثين والدارسين والمشتغلين باللغة بصفة عامة.
 بقول الدكتور نبيل علي: تحظى اللغة العربية بمجموعة من الخصائص التي تؤكد قابليتها للتعلم السهل ،و التلقي المريح فهي لغة تلبي حاجيات المتعلم في جميع الأعمار لما تحمله اللغة العربية من قواعد لينة وسهلة تساعد المتعلم على  التعلم المريح..... .
ومن ابرز مؤشرات السياق المحيط بدرس اللغة العربية في المدرسة المغربية هو ما يشهده هذا السياق من مراجعة شاملة للمناهج المتصلة بتدريس اللغات بما في ذلك مناهج تدريس اللغة العربية .
علما أن هذه المراجعات لمحور اللغات في المناهج التعليمية من شانها أن تجعل المتعلم قادرا ومتمكنا من الكفايات اللغوية الأساس التي هي السبيل في مسايرته وانخراطه ومعايشته لمجتمع المعرفة.
لكن هذه الدعوة  بالنهوض بتعليمية اللغة العربية في المدرسة العربية بشكل عام جاء في سياق خاص .وهو ما أخذت تعرفه اللغة العربية من تراجع كبير في مستوى الأداء  والتحصيل والاكتساب  لدى المتعلم العربي بصفة عامة، بحيث مس هذا التراجع جميع المهارات ،والمكتسبات والأنشطة الصفية ذات الصلة المباشرة باكتساب اللغة وبتعلمها ،خاصة ما تعلق بمهارتي التعبير الكتابي أو الشفهي، وبمهارة القراءة والتواصل الصفي ...
ففي هذه المهارات والأنشطة يحضر القصور اللغوي عند المتعلم بشكل كبير وجلي ،وهذا القصور مرتبط  بالصعوبات التي يجدها هذا المتعلم في تعلمه للغة العربية في جميع الأسلاك التعليمية، بحيث تغيب عند هذا المتعلم الدافعية  والحافز والرغبة المشجعة على تعلم اللغة والإقبال على تحصيلها، وهذا التعثر اللغوي للمتعلم العربي كان موضع تقرير تركيبي لمركز العربي لسنة 2011.
 فمن بين أهم الخلاصات التي ثم التوصل إليها من خلال هذا التقرير الوطني لتقويم التعلمات هو أن التلاميذ المعنيين بالبرنامج يجدون صعوبات كبيرة كلما تعلق الأمر بتوظيف مهارات معقدة من قبيل المهارات المرتبطة بالتحليل والتركيب والاستنتاج..
كما أشار التقرير أن القصور اللغوي  الذي يعاني منه المتعلم في اللغة يحضر بشكل خاص في التعبير الكتابي وفي مادة الإنشاء ،ففي هذين النشاطين نجد أن معظم التلاميذ يشكون من هذا القصور سواء أكان ذلك في اللغة العربية، أم في اللغة الأجنبية الأولى.... .
والسبب غياب المعجم المرجعي الذي به يتيسر للمتعلم أن ينتج جملا مركبة ومرتبكة يجمعها مشتركا واحدا..
مما جعل مسعى السياسة التعليمية اللغوية تجعل منطلقها الأساس ومرجعيتها هي الأخذ بالمادة التاسعة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين حيث نصت هذه المادة على ضرورة تجويد تعليم اللغة العربية، وتقوية استعمالها ،والعمل على تنويع  تعليم اللغات والعلوم والتكنولوجيا بصفة عامة  مع إتقان اللغات الأجنبية...
وهذا يعني أن قصور المتعلم في إنتاج النصوص الكتابية والشفهية على النحو المطلوب، وعلى النماذج المقدمة له خاصة في الأقسام الابتدائية، يعود بالدرجة الأولى إلى عدم تحكم هذا المتعلم في الكفايات الأساسية للموارد المعرفية المحمولة في مكونات اللغة العربية التي منها :التراكيب النحو –الصرف –المعجم-التعبير...
إضافة إلى هذه المعطيات والسياقات السالفة الذكر، والمحيطة باكتساب وتعلم اللغة العربية ،فان الحديث عن اللغة ،وعن تعليميتها يأتي في سياق الحديث عن خطاب الجودة في التعلمات من حيث هو رهان استراتيجي راهن عليه المغرب ،وحرص على اختياره في منظومة التربية والتعليم، وهو ما يعني بأنه لا يمكن الحديث عن الجودة دون الحديث عن لغة التدريس التي ينبغي أن يفهمها الجميع ،وتصل إلى الجميع، ويتمكن منها الجميع ..
وبدون شك فان اللغة المرشحة لهذا الأمر هي اللغة العربية.فهي اللغة القادرة عل القيام بهذه المهمة والقيام بهذه الوظيفة، وبهذا تكون اللغة العربية هي اللغة الخادمة للعلوم وللاقتصاد وللتنمية.
وهو الاختيار الذي جعل السياسة التعليمية في المغرب تتجه إلى تعزيز مكانة اللغة العربية في النظام التربوي من خلال تأهيل اللغة العربية لتصبح لغة البحث العلمي والتكنلوجي...


اسباب التعثر في  اللغات 
 إن التعثر في تعلم اللغات ظل موضع بحث متواصل، وعناية مستمرة، ومتابعة مكثفة لكثير من البحوث التدخلية والتقارير الوطنية والدولية التي سعت إلى  تقويم حصيلة التعلمات عند المتعلم العربي بصفة عامة. 
وهي التقارير والبحوث التي اختارت مقاربة التعثر اللغوي عند المتعلم العربي من زوايا متعددة، ومن مداخل مختلفة من اجل تحقيق هذه الرغبة المحددة وهي الإجابة على هذا السؤال المركب والإشكالي وهو لماذا هذا التراجع الحاد الذي تشهده المنظومة التربوية والتعليمية خاصة في المحور المتعلق بتدريس وتعليم اللغات....

رغم آن اللغات في البرامج التعليمية العربية تحظى بحصيص زمني كبير وبرنامج واسع في جميع المستويات والأسلاك التعليمية وبدون استثناء ،بحيث عادة ما يدرج قطب اللغات ضمن المواد الأساسية في التدريس.
لكن رغم هذه الجهود المبذولة في تدريس اللغة .فضعف المستوى وتدنيه عند التلاميذ  حاضر، وملفت للانتباه لمدرس اللغات، فمستوى المتعلم في اللغات لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب والمرغوب ،فنسب التحكم في اللغة لا تتعدى ستة في المائة بالنسبة لتلاميذ الحاصلين  على الباكالوريا...
بحيث دعت البرنامج الجديدة وبشكل ملح على ضرورة الإسراع في وضع إطار مرجعي تطبيقي للرفع من أداء تعليم اللغات، عن طريق تفعيل أنشطة التعلم الذاتي في اللغات ،لما لهذه الأنشطة من اثر ايجابي على نمو الكفايات اللغوية لذا المتعلم  ..و مما استند إليه البرنامج  هو ما لوحظ على الملكة  اللغوية للمتعلم العربي في اللغات، وعلى المنجز الكتابي والشفهي من الضعف والتشويش، والقصور والوهن ..
إذ أصبح هذا المنجز اللغوي الإنشائي والتعبيري للمتعلم محل استغراب مريب،و موضع شك، وسبب في إدانة المنظومة التعليمية، والحكم عليها غيابيا بالفشل الذريع ، والإخفاق الكبير.

لأننا اليوم أمام متعلم بدون لغة لا يمتلك الكفاية اللغوية في التواصل ولا يجيد القراءة والكتابة ،وبالتالي فهذا المتعلم يجد صعوبة كبيرة ،وشديدة في استثمار منجزه اللغوي في حصص الأنشطة الصفية، وهو يتعامل مع وضعيات تعليمية جديدة في تعلم اللغة ...
ومن البحوث الكاشفة لتعثر المتعلم العربي في تحصيل اللغات مركز المعرفة العربي الذي أنجز بحثا تدخليا على التعثر اللغوي على المتعلم في القسم الابتدائي في الوطن العربي في عام :2010-2011، وكانت حصيلة هذا البحث الميداني  أننا اليوم أمام متعلم بدون لغة ،لان الناشة العربية تقضي معظم وقتها أمام التلفاز أو تستخدم غيره من الأجهزة الالكترونية في أوقات فراغها...

اسباب التعثر في اكتساب اللغات
اختلفت التوجهات التربوية والبيداغوجية في تعليل هذا التعثر الذي يعاني منه المتعلم في تعلم اللغة العربية فتعثرات المتعلم اللغوية، ترتبط بالمشاكل البيداغوجية، واللسانية، ووجزء من هذه التعثرات يعود إلى الطرائق الديداكتيكية المتبعة والسائدة في التدريس. إضافة إلى  الفضاء  الذي  يجري فيه التعليم والتدريس. وبالأخص في الأقسام الابتدائية المتواجدة في العالم القروي، أو تلك المنتشرة في أطراف المدن الكبرى، بحيث تغيب في هذه الفضاءات الشروط المساعدة والبنيات الداعمة على التربية والتعليم.

إضافة إلى برامج إعداد العنصر البشري في مراكز التكوين الذي يتولى الإشراف والعمل في قطاع التربية والتعليم.. 
ا- مشاكل بيداغوجية ديداكتيكية
إن ضعف الكفاية اللغوية عند المتعلم المغربي بصفة عامة يعود  عند عدد من المشتغلين والمتتبعين للشأن التربوي والتعليمي ،والمتتبعين لقضايا التربية والتعليم إلى الطرائق المتبعة والسائدة في تدريس اللغة العربية، إضافة إلى  الأساليب وأشكال التقويم المتصلة  بتقويم المنجز اللغوي للمتعلم من اجل قياس مدى نمو وتحقق كفايته في معارفه اللغوية  ..
وهو ما يدل على أن للطرائق المتصلة بالتدريس والمتبعة في تدبير الموارد والمعارف اللغوية ،أو في التقويم ،هي المسؤولة عن الوضع التي ألت إليه تدريس اللغة العربية في المدرسة العربية..
 فالطرائق المتبعة في تدرس اللغات من  المؤشرات الدالة على تعثر وإخفاق المتعلم في تعلم واكتساب اللغات عامة ،و اللغة العربية يرجع إلى الطرائق المتبعة في التدريس... .
 تبعا لهذا كان من الضروري إعادة النظر في طرائق التدريس المعمول بها والسائدة في تدريس اللغة العربية في وسط المدرسين المبتدئين عن طريق تأهيل المدرسين بالطرائق الجديدة ذات الصلة بداكتيك اللغة العربية علما إن المنهجية التدريسية مفتاح فاعل لتحقيق جانب مهم من النجاح الدراسي .... 

ب-مشاكل لغوية لسانية 
إن المشاكل اللسانية واللغوية في تدريس اللغة العربية يرجعها البعض إلى طبيعة اللغة العربية نفسها من حيث القواعد المتحكمة والناظمة لنظامها التخاطبي والكتابي.
 فاغلب هذه القواعد المشكلة لبنية اللغة العربية، لم يتم تحيينها لتوافق سن المتعلم وتنسجم مع مستواه، وتنسجم مع حاجياته ومؤهلاته في اكتساب اللغة العربية...
وهو ما يعني أن التعثر الحاد في اكتساب اللغة العربية عند المتعلم يعود إلى طبيعة قواعد اللغة العربية التي لم يتم تحيينها لتناسب مستوى المتعلم ،فالمتعلم لا يستفيد من هذه القواعد ليصحح بها أخطاءه، أو يقوم بها سقطاته، ويكشف بها عثراته في الأنشطة الكتابية والشفهية... 
بجانب هذا المشكل الحاد، هناك مشكل أخر يزيد بحدة من تعثرات المتعلم في اكتساب اللغة العربية ،ويتحدد هذا المشكل قي الازدواجية اللغوية التي يعيشها المتعلم، وهي تؤثر بشكل مباشر على نظام التعلم في اللغة العربية .
فالمتعلم العربي في المراحل الأولى من تعلمه يجد نفسه متموقعا بين نسقين لغويين متقابلين: اللغة الفصيحة ولغة التخاطب اليومي ..وبعبارة أخرى بين لغة التدريس التي يتعلمها ،و بين اللغة التي يتخاطب ويتواصل بها في البيت أو في الشارع أو في الفضاءات التي يحتك بها،مما يرهق المنجز اللغوي لهذا المتعلم ويؤثر سلبا على تواصليته ومكتسباته في منجزاته الكتابية أو الشفوية في الأنشطة الدراسية... .
إن الازدواجية اللغوية تعد عائقا ثقيلا، وعبئا كبيرا على المتعلم ،فهي تحد من تنمية القدرات اللغوية، والمكتسبات التواصلية لمتعلم اللغة العربية  .
فالازدواج اللغوي أو التعدد اللغوي حاضر في الحياة اليومية للطفل العربي وهو حضور يبرز وينكشف على شكل إعلانات ولوحات اشهارية لتمتد إلى مضامين الكتب.
للخروج من هذا الإشكال المتعلق بالازدواج اللغوي من حيث هو من معوقات تحصيل اللغة العربية يقترح بعض اللسانيين الانغماس اللغوي لان هذه الطريقة في تعليمية اللغة العربية تتأسس على عدد من المكونات  البيداغوجية من أهمها
 تفعيل التواصل باللغة العربية الفصيحة في البيت وفي المدرسة بهدف تنمية القدرات التواصلية عند الطفل واكتسابه اللغة العربية الفصيحة عبر منهجية خاصة تهم أساسا توفير جو متكامل ومنسجم لا حديث فيه إلا باللغة العربية الفصيحة. بين المعلم والمتعلم...
إذا أردنا أن يتعلم المتعلم  اللغة العربية في الفصل الدراسي يجب أن تصبح لغته مكتسبة في محيطه القريب شريطة أن يتواصل بها مع محيطه القريب ،وفي الفصل الدراسي شريطة أن يتواصل بها مع أفراد محيطه وعشيرته.

ج –مشاكل في المنظومة التعليمية
يرجع كثير من الباحثين في المجال التربوي آن هذا التعثر في مكتسبات المتعلم اللغوية ،ترجع إلى طبيعة النسق التربوي التعليمي السائد في المنظومة التعليمية العربية من حيث الاكراهات ،والحاجيات ،و الانتظارات،والمتطلبات والوسائل والكيفية التي يجري فيها تأهيل وتكوين المدرسين.
بحيث لم نصل بعد إلى مستوى الجودة المطلوبة في تأهيل مدرس اللغات ،ذلك أن مكانة وقيمة المدرس اليوم تزداد من خلال برامج إعداد العنصر البشري الذي يتصدر الأولوية في إصلاح منظومة التربية والتعليم
إن إعادة تأهيل العنصر البشري الذي يتولى إعداد المعلم من الضرورات العاجلة وعليه يجب التعجيل والنظر  في  برامج تأهيل هيئة التدريس في مراكز التربية التكوين.
كما أن السياسة التعليمية في الوطن العربي يغلب عليها غياب التوافق والانسجام بين أنساقها ومكوناتها المشيدة لها خاصة ما تعلق بالحاجيات، وانتظارا ت المجتمع، من السياسية التعليمية المتبعة والسائدة اتجاه مؤسسة المدرسة.... .
إذ ما زالت المدرسة عاجزة عن تحقيق تنمية فاعلة ومستديمة في المجتمع فتأثيرها في المجتمع ضعيف...
إضافة إلى هذه المشاكل فان غياب أخلاقية المهنة السائدة في وسط واطر التدريس تدرج ضمن  المشاكل التي تعثر المنظومة التعليمية في الوطن العربي .


الخاتمة
إن التغلب على ضعف الممارسة اللغوية رهين بحل الأسباب التي ساهمت في هذا التعثر من خلال تأهيل العنصر البشري الذي يتولى التربية والتعليم باعتباره عنصر الأولوية في الإصلاح التربوي .
فتقدم المنظومة التربية متوقف على مدى تجويد العنصر البشري الذي يتولى الإشراف على مؤسسات التربية والتعليم...
فمن البدائل المقترحة للنهوض بتعليمية اللغة العربية التعجيل بناء سياسة لغوية واضحة في مجال إصلاح اللغات .
وعليه فلن تسترد اللغة العربية عافيتها ومكانتها وموقعها من حيث هي لغة التدريس إلا عندما تتبلور سياسة لغوية واضحة.. 



-محمد بنعمر:
باحث واكاديمي من المغرب
-البريد الالكتروني: omar310@live.fr

-أستاذ مساعد في التعليم العالي .
-حاصل على الدكتوراه من كلية الآداب  والعلوم الإنسانية. ظهر المهراز فاس. السنة الجامعية  :2006. في موضوع: "المنهج  الظاهري في استثمار الخطاب الشرعي" :الأدلة النقلية – الأدلة  العقلية.
-مكون تربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع الناضور.ابتداء من 16-09-2011.
 -يعمل بالمركز   الجهوي لمهن التربية والتعليم وجدة  المغرب-ابتداء من 16-09-2016.
تخصص:ديداكتيك اللغة العربية
-باحث بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة . 
-عضو بملتقى أهل التفسير  الرياض العربية السعودية.
 -عضو بمختبر الترجمة وتكامل العلوم جامعة القاضي عياض مراكش

من منشوراته:
1-الإشكال الدلالي في قراءة النص القرءاني عند  الأصوليين .مطبعة جسور  وجدة السنة :2000.
2-من الاجتهاد في النص إلى الاجتهاد في الواقع. دار الكتب العلمية بيروت: 2009. 
ابن حزم اصوليا دار الكتب العلمية بيروت: 2006. 


أضيف بتاريخ :2017/06/02 - آخر تحديث : 2017/06/02 - عدد قراءات المقال : 2477